Chapter 11 · مواجهة في الفراغ
اليد المطبقة على كاحلي تأبى أن تفلتني.
أركل بساقي الحرة. يرتطم كعبي بموضع رخو، غير أن القبضة تزداد إحكاماً لا غير. تصطك عظام قدمي وتطحن بعضها. يدخل طين النهر في فمي ملء شدقي، أفلته وأبصقه، ثم أحاول التخبط من جديد.
"اركدي." نبرة الصوت يكسوها الملل. "اثبتي ولا أكسرها لك."
أتجمد مكاني.
تتساقط المياه عني كصفائح جليد. شعري ملتصق بفمي، وثمة وحل انحشر عميقاً في أذني، يحيل دقات نبضي إلى خفق أصمّ مضطرب—وتحته، نبض آخر. صغير. سريع. كطير مذعور حُبس في صندوق.
قبل أربعة أيام، لم يكن لهذا الصوت وجود. والآن صار أعلى ما في الوجود، وأنا وحدي من يقدر على سماعه.
تدوي وطأة أحذية ثقيلة وهي تطأ حصباء الضفة. أربعة أزواج. شكّلوا نصف دائرة، بالكاد خارج مدى ركلاتي. محترفون، تمرسوا على هذا من قبل.
يجثو الممسك بكاحلي. خطّ الشيب صدغيه، وفمه مقبوض في عبوس دائم بائس. قائد دورية على الأرجح. والآخرون يرمقونه وكأنه ممسك بأعنتهم.
يقول أحدهم: "ماهي من المارقين، المارق ما يسبح."
"ماهي بشيء بعد." يجذبني القائد من معصمي كأنني كيس علف. "وقفوها على حيلها."
تطأ قدمي المصابة التراب. يبهت العالم ويغشى عيني بياض خاطف. أشد ركبتي، وأعض على لساني حتى أذوق طعم النحاس. لا أصرخ؛ تمرست طوال أربعة أيام على كتم أنفاسي وإلجام فمي.
"الاسم؟"
"سيرا.
الفصل 11 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت