Chapter 15 · ست دقائق
اصطدم ساعده بحلقي قبل أن أسمع طقطقة الغصن المنكسر.
أسبوعان في هذه الأحراش ولم أحفظ طبعه بعد. حفظتُ المطر، نعم. وحفظتُ الجوع الذي ينهش أمعائي نهشاً، نعم. أما هو؟ فلا والله. كان فاليريوس يتحرك بين الشجر كأنها أرض أبيه، أو كأن الشجر مدينٌ له ببدل إيجار.
«على هونك—»
استقر نصل سكيني عند أضلاعه قبل أن يُتمّ كلمته.
نظر إلى النصل نحو الأسفل، ثم نظر إليّ. انحدرت مياه المطر عن فكه، وغشيت عينيه رماديةٌ باردة كأن قراراً قد حُسم خلفهما.
قال: «الجهة اليسار... دايم تروحين يسار.»
فملتُ يميناً. لكنه قبض على معصمي ودفعني حتى ألصقني بالحافة الصخرية، ضاغطاً بساعده على مجرى تنفسي، بينما راح الطين يدب على طول ظهري. لم أستطع سحب نَفَسٍ واحد دون أن ألتصق بصدره.
كان دافئاً، وتلك كانت الإهانة بعينها؛ أرضٌ متجمدة تمتد 100 ميل في كل اتجاه، وهذا الرجل يفيض حرارة كأنه موقد. مال جسدي نحوه قيد شبر قبل أن أنتزعه قسراً. انقلبت ذئبتي مستسلمةً له على ظهرها، كاشفةً بطنها... خائنة!
«تنفّسي.»
«قاعدة أتنفّس.»
«وجهك قلب أزرق.»
«أجل وخّر عني.»
لكنه لم يفعل. أمال رأسه — كأنه يستمع لشيء لا أسمعه — ثم أنزل أنفه على طول فكي، ببطء وتأنٍّ كرجلٍ يملك الليل كله.
«ريحتك مو طبيعية.»
أسبوعان وأنا أتمرن على ضبط نفسي، فجمّدت ملامحي تماماً.
الفصل 15 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت