Chapter 22 · ما رسمه المعالج
عرفتُ ما فعله قبل أن أفتح عينيّ. للورق حين يحترق رائحة مميزة؛ حلوة، وتشبه إلى حدٍّ ما رائحة شعرٍ محترق.
لفائف رمادية في الموقد. سيخ النار عاد إلى مشبكه. وهو جالس في المقعد بانتفاضة حذائه، ومعطفه مزرور حتى حلقه، كرجل سهر الليل كله يحسب حساباته وكره النتيجة التي وصل إليها.
«وين ورقة المعالجة؟»
«رماد.»
«عِدها بعد، وبتلحقها في الموقد.»
لم يجادل. وتلك كانت علامته الفارقة.
«اقرأها لي أجل. ما صرت بهالحال إلا وأنت حافظها صم.»
«كان مكتوباً فيها إن الدم صارخ.» قالها بنبرة رتيبة، كنشرة جوية. «ومكتوب بنت. قارورة للحصن، وقارورة للمشتري. وسطر فاضي في الأسفل.»
«فاضي؟»
«المكان اللي كانت بتكتب فيه اسمي.» أدار رأسه ونظر إليّ حق النظر للمرة الأولى. «إخفاء وريث الألفا جزاؤه الشنق في آيرون-كراغ. هذا قانوني؛ كتبت نصفه وقرأته كله.»
«يعني أحرقت الشيء الوحيد اللي كان يقدر يبرئني.»
«أحرقت الشيء الوحيد اللي كان ممكن يعلّقكِ على حبل المشنقة.» قالها بلا ذرة انفعال، وكان ذلك أشد وطأة من الصراخ.
جلستُ على حافة السرير؛ فالوقوف لم يعد فكرة سديدة. بدأت يداي ترتجفان، فدسستهما تحت ركبتيّ حتى لا يراهما.
قلتُ: «61 يوماً.»
رفع بصره.
«سجلها. 61.» راقبته وهو جامد لا يتحرك. «هذا يوافق ليلة الصقيع الأسود.
الفصل 22 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت