رجوع

الرفيقة الحامل المنبوذة

Chapter 30 · القرعة الثانية

دارت سكرة القفل عند منتصف الليل. طقّة واحدة دون أي صرير—كان قد أصلح آليتها بنفسه كي لا تصدر صوتاً. وقفتُ وراحتاي مبسوطتان على خشب الباب حتى تبدّد آخر أثرٍ لدفئه.

قبل ذلك بساعة، كان قد حاصرني عند إطار الباب ذاته، ويده مفرودة على بطني كأنه يغرس راية فوق أرضٍ يملكها. قال وفمه يدبّ تحت فكّي: «أيّاً كان ما تخفينه... والله ما تغيبين عن عيني ثانية.» ثم قبّلني. ثم خرج. ثم أدار المفتاح.

كانت غرفة أمه تفوح برائحة خشب الأرز ولا شيء سواه. مستطيل باهت على ورق الجدران حيث كانت لوحتها معلّقة ذات يوم—تلك الهيئة التي يخلّفها المرء وراءه حين يُحرَّم على الجميع ذكر اسمه.

أسندتُ مفاصل أصابعي إلى النافذة. شبك حديدي دقيق، لا تكاد تلمحه العين حتى تصطدم به بشرتك فتلسعها برودته. لستُ ضيفة هنا، بل بضاعة في حصر العهدة، وكان القطيع ينتظر مني أن أكون ممتنة للحوافي المذهّبة.

لا بأس. فقد مررتُ بما هو أشنع.

أيقظتني علامة الرابطة قبيل الفجر—تلك البقعة الميتة في ظهري، حيث انتزع الرابطة منّي كما تُنتزع الشوكة في الاتجاه المعاكس. لم تكن توجعني إلا حين يدنو.

الفصل 30 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت