Chapter 32 · أربع ساعات حتى الفجر
«سأنتزعه بنفسي.»
نبرة باردة قاطعة، كأنه يحدّد موعداً روتينياً لا يقطع رابطة مصير.
أربع سنوات. هذا كل ما جمعنا، واختصرها في ثماني كلمات.
لم أتحرك، ولم يتحرك هو. ظلّت الكلمات بيننا تنهش كأنياب غائرة.
قلتُ: «افعلها إذن.»
رفع رأسه.
«تفضّل.» خرج صوتي رزيناً متماسكاً، وأفزعني هدوئي أكثر مما كان سيفعل أي ارتعاش. «أنت الألفا، ولن يطرف لأحد في هذه الأرض جفن. انتزعه مني وعلّقه مع بقية غنائمك.»
«سيرافينا.»
«هذه أول مرّة تنطق فيها اسمي منذ جلسة المحاكمة.» ملتُ برأسي: «يبدو وقعه أسوأ مما كنتُ أذكر.»
تحرّك فكه بشيء كتمه سريعاً؛ واحد وثلاثون عاماً من التمرّس على أن يكون جداراً أصم.
ثم قال بهدوء: «منذ متى؟»
لم ترتفع نبرته في آخرها. لم يكن سؤالاً، بل نصل سيف بمقبض.
«اذهب إلى فراشك يا ألفا.»
قطع الغرفة في أربع خطوات. لم أتراجع. خضعت ذئبتي وانبطحت على بطنها في اللحظة التي دنا فيها، ومقتها على ذلك؛ رائحة الصنوبر، والحديد البارد، وتلك النقطة تحديداً خلف أذني التي اعتاد أن يضع شفتيه عليها.
ارتفعت يده، فتهيأتُ للقبضة.
استقرّت على معصمي. إبهامه مستوٍ فوق النبض. لم تكن لمسة حانية، بل كان يعدّ.
قال: «أسمعه.»
ارتخت ركبتاي، فشددتهما وثبّتُّ قدميّ.
«كل ليلة. قلبان في هذه الغرفة وأحدهما ليس قلبي.
الفصل 32 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت