Chapter 33 · حان سداد الدين
«ثلاثة أشهر». رفعتُ صوتي حتى بدا وكأنه حُكمٌ نافذ: «سجّلها في الدفتر، وضع التاريخ».
لم يتزحزح فاليريوس عن عتبة باب المكتب. وهج النار يمتدّ من خلفه، ورائحة خشب الأرز، وبقايا قهوة باردة، وذلك الأثر الشبيه بالثلج والحديد الذي يجرّه إلى أيّ مكان يحلّ فيه. قبل ثلاثة أشهر، كان ذلك يكفي لتخور ركبتاي؛ أما الآن، فلا يزرع في نفسي إلا الرغبة في إقفال الباب بمزلاج من جهتي.
ردّد ببطء: «ثلاثة أشهر». كان يقيسني بنظراته وكأنه يتأمل ما بقي مني في هذا الجسد.
«منذ حادثة الحدود. أنت تجيد الحساب، وقد رأيتُ دفاتر حساباتك».
«سيشمّ أفراد القطيع الرائحة مع حلول القمر القادم».
«بل سيشمّونها مع الفجر. حمل الذئاب قصير؛ ثلاثة أشهر تعني أننا قطعنا جلّ الطريق، وليست البداية. أتحسب أنني لم أحسب حسابها؟»
عبر وجهه تعبيرٌ لم يكن مفاجأة، بل إعادة حسابات على عجل.
قال: «إذن ليس لدينا مهلة حتى اكتمال القمر».
«لم تكن لدينا مهلة قط. لذا وفّر على نفسك حركة وضع يدك على بطني لتستدرّ المشاعر. اسألني شيئاً يكلّفك ثمناً حقيقياً».
أطال الصمت حتى علا صوت طقطقة الجمر في المدفأة، وحينها اشتعل ظهري.
بين لوحي الكتف تماماً. الندبة التي خمدت في تلك الليلة التي مزّق فيها الرابطة أمام ملأ القطيع؛ التهبت فجأة كأنما غرس أحدهم جمرة حية فيها.
الفصل 33 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت