رجوع

الرفيقة الحامل المنبوذة

Chapter 35 · هدوء ما قبل العاصفة

كانت رائحة «فين» الكريهة لا تزال عالقة في حلقي؛ دخان، وفراء مبلل، وشيء حلو كريه يتسلل من تحتها، كأنه مضغ نعناعاً ليداري به عفونة جوفه.

لم يتزحزح فاليريوس عن عتبة الباب طوال دقيقة كاملة. ابيضّت مفاصل أصابعه من فرط ضغطه على الخشب. رحت أعدّ الثواني، فالعدّ كان الحائل الوحيد بيني وبين التفوّه بكلام لا رجعة فيه.

«يا لونا.» دفعت ميرا في يدي كوب ماء: «اجلسي، تكفين.»

«لستُ أنا من كاد يتحول أمام ألفا خصم.»

«صحيح.» خفضت صوتها: «لكنكِ أنتِ من غدا وجهها بلون الرماد.»

نظرتُ إلى كفيّ. كانت على حق؛ رمادٌ خالص.

وخلف النافذة، كانت الباحة لا تزال غاصّة بهم. ثلاثون ذئباً غائصين في الوحل، لا أحد منهم يتحول إلى هيئته الأخرى، ولا أحد يغادر. وجوههم جميعاً متجهة صوب الجناح الغربي، كأنهم يترقبون أن ينقلع السقف في أي لحظة.

وطأ فين أرض «آيرون-كراغ» بستة ذئاب وابتسامة توحي بأنه يملك صكّ الأرض في جيبه. وفاليريوس تركه يخرج كما دخل.

قال فاليريوس بنبرة مقتضبة: «اخرجي.»

سكبت ميرا الماء على مئزرها ولاذت بالفرار قبل أن أطمئنها بأنه لا بأس.

الفصل 35 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت