رجوع

الرفيقة الحامل المنبوذة

Chapter 4 · جولة التمشيط الرابعة

ثلاثة أيام منذ خرجتُ من آيرون كراغ، والوسمُ على ظهري ما زال ينزف.

اهتديتُ إليه كما يهتدي المرء إلى ضرسٍ معطوب؛ بطرف لساني، ثم بإصبعين حشرتُهما تحت لوح كتفي، في الموضع الذي كان يستقرّ فيه عهد الرابطة. كان ذلك الموضع يتوهّج دفئاً كجمرة غضا، أمّا الآن فغدا رطباً، ناتئاً، تلذعه حرارةٌ لا تمتّ إلى الشفاء بصلة.

ألصقتُ راحتي بالوحل. أخذتُ أتنفس من بين أسناني حتى كفّت النقاط السوداء عن الرقص أمام عيني.

قلتُ للتراب: "قومي، ما حولكِ أحد".

ولم يأتِ أحدٌ قط. مئتا ذئبٍ كانوا في تلك البقعة، وفاليريوس يتلو قرار نفيي من صحيفةٍ كأنه يتلو بيان شحنة بضائع: "انبتكت الرابطة، ولم يعد لهذه القطيع شأنٌ بها..." ثم قهقه أحدهم في الصفوف الخلفية.

تلك الضحكة بالذات هي ما يوقظني في الرابعة فجراً. ليس صوته هو، بل ضحكة ذلك النذل.

ثم داهمتني التقلصات؛ نغزةٌ حادة في أسفل بطني، كأنها قبضة تنعصر.

ستة أسابيع ويومان، بحسابي الخاص. نصف علبة بسكويت مالح، ومطارة ماءٍ طعمها كطعم صديد النحاس. في كل صباح يستيقظ جسدي وهو يشتهي خبزاً ساخناً وكفاً دافئة تستقر على بطني، وفي كل صباح أزجره قائلاً: اصمت.

والوسم كان يتحرّك أيضاً. جزءٌ غريزي بهيميّ في داخلي كان يلتفت نحو آيرون كراغ كلما مالت الريح، ككلبٍ يسمع نداء اسمه من وراء بابٍ موصد.

الفصل 4 مقفل

There's a second heartbeat under yours.

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت