رجوع

الرفيقة الحامل المنبوذة

Chapter 41 · صدى الرابطة

كان الدم الذي يلطخ يديّ دمه هو.

كان فاليريوس جاثياً على ركبتيه، متكئاً بإحدى ذراعيه على ألواح الأرضية الخشبية. الجرح الغائر في كتفه ينقبض وينبسط بلا انقطاع، كفمٍ يحاول الصراخ عبثاً. إنه تعافي الذئاب... بطيء، وبشع، وفي سبيله للفشل.

قال بصوتٍ متهدج ومبحوح: «لا تتهوري... ادخلي وراء الـ...»

قاطعته وأنا أدفع بملاءة السرير بقوة أكبر داخل الفجوة النازفة: «انسَ الأمر! ما راح يصير. ألقيتَ بنفسك أمام النصل لتحميني، وأقل ما يمكنني فعله هو أن أبقي دمك داخل جسدك.»

استحالت الملاءة قانية في طرفة عين.

ثم حدث الأمر.

شيء ما تحرك تحت ضلوعي. في مكان منخفض. رفّة خفيفة، كفراشة حبيسة ترتطم بالزجاج.

خانني وجهي، ولم أستطع كتمان شهقتي.

رفع فاليريوس عينيه نحوي. وبالطبع فعل. كان في عينيه ذلك البريق الحديدي الشاحب—ذئبه نصف طليق—وانحدرت نظرته من وجهي لتستقر على بطني، وتجمدت هناك.

«سيرافينا؟»

نهيته بحدة وأنا أدس القماش في يده السليمة: «امسك هذا! اضغط... اضغط بقوة!»

لكنه لم يضغط. بل أطبق أصابعه على معصمي وأحاط به، وفي تلك اللحظة بالذات داهمتني الحقيقة.

الصدا الرابض بيننا.

كانت الرابطة قد ماتت؛ مزقها هو بنفسه في محكمة حجر السج، أمام كل ذئب في آيرون-كراغ، ولم يتبقَ منها سوى فجوة خشنة ودامية حيث كانت روحي تلتقي بروحه ذات يوم.

لكن الصدى؟ كان الصدى لا يزال حياً.

الفصل 41 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت