Chapter 5 · رائحة الوريث
توقفت الجزمة على مسافة قريبة للغاية حتى كدتُ أتبين درزات خياطتها؛ صف مزدوج من خيوط سوداء، والطين متصلب فوق الحواف وكأن صاحبها ظل واقفاً في مستنقع لأسبوع كامل.
كنتُ محشورة في صدع صخري، ووجهي ملتصق بالحجر الرطب، ويدي مطبقة على فمي تكتم أنفاسي. ركبتاي غائرتان في وحل متجمد، وفقرات ظهري تتلظى ألمًا في الموضع الذي كانت فيه الرابطة.
وقف «دورن» على ارتفاع 3 أقدام فوقي، يمسح الشِّعب بعينيه.
تمتم بخشونة بصوت تردد صداه في الفجوة: «ما فيه شيء تحت، الأثر بارد.»
«وشلون بارد؟» كان ذلك «برين»، في مكان ما فوق حافة المرتفع، وبدا صوته متوترًا على وشك الانفجار: «ما يمكن تتبخر كذا يا دورن! 11 يومًا ولا حس ولا خبر؟»
11 يومًا... منذ انعقاد «محكمة الأوبسيديان». منذ وقف 400 ذئب يشهدون «فاليريوس» وهو ينتزع رابطتنا مني كمن يقتلع مسمارًا من لوح خشب.
حبستُ أنفاسي، ولزمتُ السكون التام.
قال دورن: «بارد يعني ميتة، وهذا هو الصدق. الألفا وقّع المحضر بنفسه، ولقوا جثة بين الصخور المتساقطة، ومراسمها يوم الجمعة... رماد ودفن وكل شيء.»
«بس هي مو—»
«ودك تعارض توقيع الألفا يعني؟»
سكت برين. بعدها طقطق جهاز اللاسلكي.
انخفض صوت دورن واستحال إلى نبرة خبيثة: «عدّت الغدير وانقطع الأثر... لا، ما أحد يبلّغ الألفا.
الفصل 5 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت