Chapter 7 · ريحة الخونة
أطبقت يده على معصمي قبل أن أسمع حتى وقع حركته.
كان ذلك ما أوجعني حقاً؛ لا قبضته العاصرة، ولا لسعة هواء الجبل الجليدي، بل حقيقة أن جلدي استدار نحوه وتأهب له تلقائياً—قبل أن يستوعب عقلي بنصف ثانية. تماماً ككلبٍ ضالّ يسمع اسمه فيلتفت.
«اتركني.»
«لا.»
عصفت ريحٌ عاتية عبر الممر الجبلي فدفعتنا كلينا جانباً. لطم المطر الثلجي وجنتي كالحصى الصغير. كانت أصابعي مخدرة تماماً منذ البارحة، لكنني كففتُ عن الاكتراث لأمرها منذ الظهيرة.
وقف فاليريوس هناك، ما زال مرتدياً معطفه الأسود نفسه الذي شهِد به المحكمة. كان الصقيع عالقاً بلحيته، ونظرته إليّ كأني دينٌ رديء أرسله الجبل ليستردّه.
«إلى أين ظننتِ أنكِ بالغة؟»
«أبعد من هنا.»
«أنتِ بعيدة 4 أميال عن درب الحدود. لا شيء هنا سوى كواسر بأنياب.»
«أعلم ذلك.»
اندفعتُ نحوه، وهويتُ بيدي الحرة بغصنٍ يابس نحو ركبته. تحرك مراوغاً، وبالطبع فعل؛ فقد اضطر لترك معصمي ليتفادى الضربة، واعتبرتُ ذلك نصراً لي.
«وأنا أعيش بين الأنياب منذ أن قطعتَ حبلي ونبذتني.»
أمسك بي قبل أن أخطو 3 خطوات. وهذه المرة، جذبني بقوة ليلصقني بصدره. اشتعل جسدي من الأمام—لا من لسعة البرد، بل من حرارته اللافحة المباغتة.
كان ظهري يحترق.
تلك العلامة... العلامة التي شقها واقتلعها مني أمام 400 ذئب. ظلت كأنها سلكٌ ملتهب ومكشوف تحت جلدي لأيام.
الفصل 7 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت