Chapter 9 · ريحة الدَّيْن
ثلاث ليالٍ في غابة الحدود، ولم يكن يبقيني على قيد الحياة سوى هذا الطين.
حثوتُ كفّاً أخرى من الوحل ولطختُ بها نحري، أداري نبضاً يرتجف هلعاً تحت جلدي. كان بارداً يلسع كالعض، وذرات الحصى علقت بين أسناني. مسحتُ ما تبقّى على عنقي وثنايا مِرفقيّ؛ فقد علمتُ من قبل أن أنف الذئب يقتفي مواضع الجسد الغضّة أولاً.
ومن خلفي، شقّ عواءٌ جوف الظلام.
خذلني جسدي قبل أن يعيه عقلي ليردعه؛ نخسةٌ خبيثةٌ في أقصى أحشائي. غباءٌ محض، وجوعٌ أعمى. ثلاث ليالٍ من المنفى، وما زال هذا القلب الخائن يئنّ حنيناً إليه.
*هو لا يريدنا.*
همستُ بفحيح غاضب: «اصمت!»... للّيل، ولنفسي.
انكمشتُ متكوّرةً بين جذور شجرة بلّوط ساقطة، أتصاغر في مكاني. لحاءٌ رطب، وأوراقٌ متعفنة، ولدغةٌ حامضة لرائحة رعبي الخاص. ولكن تحت هذا كله؟ ثمة شيءٌ آخر. دفءٌ خفي. شيءٌ جديد.
تلك العلامة بين لوحي كتفي كستها جلبة الجرح؛ لم تعد تشبه القمر في شيء، بل بدت كحرقٍ غرس فيه أحدهم إبهامه وسحقه في لحمي. وكلما مالت الريح، نكزتني وشُدّت... وكأنه ترك في جوفي خُطّافاً يعلّقني به.
*أنا، فاليريوس، ألفا «آيرون كراغ»، أقطع هذا الرابط.*
لم يرفع صوته حتى. 400 ذئب احتشدوا في محكمة الأوبسيديان، ومع ذلك نطق بها ببرود كمن يراجع كشف بضاعة.
الفصل 9 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت