Chapter 13 · وشاية بلا توقيع
الفصل 13
كان الجناح أبرد من القاعة، وأهدأ بمقدار سُمْك جدار. وُضعت المبخرة بقوائمها النحاسية قرب الرفّ، فارتفع دخان البخور في خيط واحد رفيع؛ ومن تحته فاحت في الغرفة رائحة عود معتّق تغلغل في الخشب منذ زمن طويل، لا عطر رُشّ عليه في تلك الأمسية.
وضعتُ كفّي مبسوطة على الباب وتسمّعت. تحرّك كرسيّ إلى الوراء. ونطق أحدهم اسماً مرتين؛ بصوت خافت، كالنبرة التي تخاطب بها رجلاً لا تريد لأحد أن يسمعك وأنت تصوّب له. ثم أتى صوت البوابة عبر جدارين: ذلك الطنين المكتوم الذي تصدره حين تستقر ولا تُفتح.
وضع الصينية بنفسه. كانت مدبّرة البيت قد تركتها على الطاولة المنخفضة قبل أن تسحب المزلاج؛ دلة، وفنجانان، ومبخرة. فصبّ دون أن يسأل، رافعاً يده حتى لم يبلغ كل فنجان نصفه، ثم مدّ إليّ واحداً بيمينه.
تناولته منه. طعم الهيل أولاً، تليه المرارة الكامنة تحته.
قال: «تقهوي. وبعدها ينتهي وقت الكلام والتبرير».
شربتُ. فأخذ الفنجان مني، وأداره مرة واحدة بين إصبعين، ثم وضعه.
بعد ذلك أخرج الورقة المطوية من ثوبه، ووضعها على الرف إلى جانب الهاتف القديم؛ ذلك الهاتف ذي السلك الذي لم يسمح والده لأحد بنقله قط، ولم يبسط ثنيتها.
قال: «الخطر، إن كان له وجود، فما زال هناك في القاعة».
نظرتُ إلى الورقة.
الفصل 13 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت