Chapter 16 · خمس جرّات حبر
الفصل السادس عشر
لم أنظر إلى القلم. فمجرد الالتفات إلى سنّه الذهبي المتأهب بين أصابع عمي كان سيعطيه وزنًا، وفي هذا البيت لا وزن لشيء ما لم يأذن بندر بسقوطه.
ضممت كريب عباءتي الأسود الناعم بإحكام حول معصميّ، وظللت واقفة داخل الجناح الخاص، ناظرة من وراء العتبة إلى الممر حيث لزم أبو فهد مكانه مرغمًا. كان الباب الثقيل يفصل الممرات العامة عن هذا الملاذ بفصلٍ قاطع كالحجر. ولامست رائحة العود المبخر العالقة في ثوب بندر الأبيض الناصع نسمة هواء مشبعة بالهيل آتية من المجلس البعيد.
«يا نورة»، قالها أبو فهد من مكانه في الممر، وانحدر صوته إلى ذلك الإيقاع الأبوي الرزين الذي يُقصد منه فرض الطاعة دون إهانة رفع الصوت. وظلت ذراعه منخفضة في الممر، ممسكًا بالقلم بإحكام بعيدًا عن حدود جناحنا. «لا تخلّين العناد يتحكّم بمكانة بيتك. هي خمس جرّات قلم، مجرد إقفال رسمي للموضوع. الرجاجيل في الخارج انتظروا لين بعد منتصف الليل، وتراه عيب في حق كبارنا تتركينهم عند البوابة وتتوارين في الظلال».
ظللت رافعة ذقني بثبات، وطرحتي مثبتة بإحكام تحت فكي، تحيط بوجهي في سكون لا يتزعزع.
الفصل 16 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت