Chapter 20 · في انتظار الحبر
الفصل العشرون
استقر لسان القفل في موضعه بطقّة جافة حاسمة، قاطعاً همهمات الرجال في الفناء الخارجي. وعاد الصمت ينساب عبر الممر الطويل، مثقلاً ببقايا رائحة الهيل وعبق العود الكمبودي البارد المتصاعد من المبخرة الرابضة قرب المدخل المقنطر.
لم يتحرك بندر من العتبة على الفور. كان ثوبه الأبيض ينسدل بخطوط مكوية حادة تتباين مع إطار خشب الأرز الداكن، ويملأ ظله عرض البهو بهيبة تفرض نفسها دون حاجة لرفع صوت أو بسط يد. وفي الضوء الرمادي الباهت المتسلل عبر النوافذ العلوية، بدت وقفته مكسوة بتلك الهيبة الباردة الصارمة التي منعت أبناء عمومته طوال الليل من مجرد التفكير في اجتياز عتبة جناحنا.
وخلف الزجاج المزدوج السميك المطل على الحديقة المسورة، كان فجر شمال الرياض ينبلج فوق السور المشيّد من الحجر الجيري. وظل هدير محركات سيارات الدفع الرباعي الفارهة وهي دائرة في مكانها خارج بوابات المجمع مسموعاً؛ اهتزازاً رتيباً لا ينقطع، يتسلل عبر الأساسات الحجرية. كانوا ينتظرون الحبر. ينتظرون خروجي منكسرة والقلم في يدي، حتى يتسنى لكبار العائلة أن يعلنوا تطهير اسم الأسرة وسمعتها قبل بدء الدوام الصباحي في مكاتب كافد.
خطوتُ نحو التجويف الغائر للنافذة المقنطرة، وحاشية عبايتي السوداء تحفّ بسجادة الصوف المنسوجة في حفيف خافت.
الفصل 20 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت