Chapter 22 · شروط الائتمان المجمّد
الفصل الثاني والعشرون
لم يدم الهدوء الذي أعقب انصراف أبي فهد خمس دقائق حتى قرعت المطرقة النحاسية عتبة الباب الخارجي الثقيل مرة أخرى.
هذه المرة، لم يكن القادم وجيهاً مسناً تفرض سنوات عمره إجلالاً وتوقيراً، بل كان منصور الحسيني؛ شريكاً شاباً من التحالف التجاري، رجلاً اعتاد أبراج الزجاج الحديثة في مركز الملك عبد الله المالي، ويتعامل مع كل مأزق في المنطقة كأنه معادلة لإعادة هيكلة الحصص. دخل بخطوات مدقق حسابات حثيثة، بثوب شتوي ناصع متقن، وبشت داكن لفه بعناية على ساعده.
وقف قبل أن تطأ قدماه السجادة الفارسية، مراعياً أصول العتبة في حدها الأدنى. وسرعان ما زاغ بصره نحو طاولة الكونسول حيث استقرت وثيقة التسوية غير الموقعة إلى جوار الهاتف النحاسي، قبل أن ينتقل نحوي حيث جلست بلا حراك في ظل النافذة المقوسة، متسترة بعباءتي السوداء وشيلتي الحريرية.
بدأ منصور حديثه دون أن يجلس، مع أن أرائك المجلس كانت مهيأة له: «يا بندر.» ثم أمال ذقنه نحوي بتحية عابرة: «سيدتي. سأكون صريحاً ومباشراً؛ فالوجهاء في الخارج بدأ ينفد صبرهم، وافتتاح السوق صباح الغد لن ينتظر عواطف العوائل. تكتل آل فهد يجهز إفصاحه بالفعل، فإن سُجل التوقيع قبل منتصف الليل، سُوّيت المسألة برمتها تحت بند إبراء الذمة المتبادل.
الفصل 22 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت