رجوع

لأن الخطر في القاعة

Chapter 26 · احزم أختامك

الفصل السادس والعشرون

خيّم على المجلس صمتٌ ثقيل، يحمل حدّة أريج الأرز المُرّ المنبعث من جمر المبخرة الآخذ في الخمود. ولم يجرؤ أيٌّ من كاتبَي العدل على مدّ يده نحو الأقفال النحاسية لحقيبتيهما الجلديتين. أمّا الأصغر سنّاً، والذي كانت أصابعه تحوم قرب مقلمة أسطوانية مزخرفة، فسحب يده كأنما تحوّل الخشب المصقول تحته إلى جمر متقد.

تنحنح كاتب العدل الأكبر سناً بصوتٍ جاف، وعيناه مسمّرتان نحو الحاشية المنسوجة لسجّادة الممر، ثم قال: «يا أستاذ، لقد جئنا بناءً على أن الاتفاق جاهز للتصديق. وقد أفاد ممثلو العائلة—»

قاطعه بندر، بصوتٍ هادئ لا يعلو ولا يتعجّل: «العائلة لا تتحدث باسم هذه العتبة». كان ذلك هدوء رجلٍ لا يحتاج إلى الصراخ ليُخضع حيّاً بأكمله لأمره. لم يلتفت نحو كاتبَي العدل، بل ظلّت نظرته معلّقة بعمّي، الذي كان صدره يعلو ويهبط بأنفاس مقتضبة ملؤها الغيظ. «لقد نُقل إليكم أمرٌ غير صحيح. ارفعوا أختامكم».

قال عمّي بنبرة يغلّفها غيظٌ مكظوم وهو يتكئ بثقله على عكازه حتى غاصت قاعدته المطاطية في وبر السجادة الصوفية الكثيف: «يا بندر، حكم عقلك! نصف تجار المنطقة الشمالية متكدسون عند البوابة، والرجال جالسون في سياراتهم منذ العصر بانتظار إتمام هذا الأمر. كل ما عليها هو الإقرار بالإفادة لتخليص الصكوك.

الفصل 26 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت