رجوع

لأن الخطر في القاعة

Chapter 31 · تُركت دون توقيع

الفصل الحادي والثلاثون

تجمّد عمّي في مكانه، وورقة الرقّ القاسية ترتجف بين مفاصل أصابعه. وللحظة، جالت نظرته نحو صفّ أبناء العمومة الجالسين على امتداد سجاد أطراف المجلس، باحثاً عن حليف، أو رأس يومئ بالموافقة، أو حتى تمتمة اعتراض على أمر بندر. لكن أحداً لم يُبدِ حراكاً. وظلّ كبار السن شاخصين بأبصارهم نحو حوافّ فناجيلهم، وكان الصمت في المجلس ذي السقف العالي أثقل من دخان المبخرة العبق المتسلل بين الأعمدة.

نهض بندر من صدر المجلس دون عجل؛ وظلّت كسرات ثوبه الأبيض الناصع المنشّى في غاية الترتيب، لم يتجعّد منها شيء وهو يقطع المسافة الفاصلة بيننا. ولم يلتفت إلى عمّي ثانية، بل كان جلّ انتباهه منصباً بالكامل على تلك الورقة التي كادت أطراف أصابعي تلامسها.

وبهدوء محسوب، مدّ بندر يده وتناول الرقّ من يدي. كانت أطراف أصابعه باردة، لامست أصابعي لبرهة لم تزد عن خفقة قلب—لمسة رسمية محكمة لا تنفذ إليها أعين المتربصين في الغرفة، لكنها حملت في طياتها حسماً قاطعاً لا يلين.

الفصل 31 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت