Chapter 33 · ليس رهنك
الفصل الثالث والثلاثون
توقف أبو طارق عند العتبة، فلامس بشتُه الثقيل إطار الباب المصنوع من خشب الماهوجني. وتسللت في أثره نفحة خفيفة من دهن العود المعتّق، لتطفو فوق همهمات المجلس الخافتة في الداخل.
لم أنتظر حتى يخطو إلى الممر، بل خطوتُ خطوةً ثابتة إلى الأمام، ويداي مضمومتان تحت سواد عباءتي المنسدلة، وجاء صوتي رزيناً وواضحاً بما يكفي ليعبر من خلال الباب.
قلتُ: «يا أبا طارق.»
وقف مكانه، والتفت برأسه التفاتة طفيفة كشفت ملامحه الجانبية تحت ضوء الثريا الشاحب. وفي القاعة، استقام شابان من أهل بيته في وقفتهما، ونكّسا بصريهما أدباً وإجلالاً للمجلس، غير أن أسماعهما ظلت مشدودةً نحونا.
قلتُ وأنا ألاقي عينيه الغائرتين اللتين خطهما المشيب دون أن يطرف لي جفن: «تتحدث عن الباب وكأن مغاليقه هي مقياس طاعتي، وجئتَ بتلك الورقة وأنت تظن أن ختم التميمي، حين يوضع إلى جانب شعار بيتٍ آخر، يملك سلطة شراء صمت امرأة لحفظ السلم في مجالسكم.»
خيّم سكون ثقيل على العتبة. لم يكن من المعهود أن تخاطب ابنة السبيعي وجيهاً في مكانته بمثل هذا الوضوح الصريح المجرّد، غير أنني وبندر لم نمنحه تلك الديباجة المعتادة من المواربة الدبلوماسية.
وتابعتُ كلامي، وكل كلمة تخرج موزونة كمعايير النحاس في الميزان: «اسمي لا يدخل في تسوية جماعية.
الفصل 33 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت