رجوع

لأن الخطر في القاعة

Chapter 34 · علامة واحدة

الفصل الرابع والثلاثون

ظلّت الكلمة معلّقة في هواء المجلس البارد، قاطعة وحاسمة كحدّ حديدٍ بارد.

لكنّ عمي لم ينهض. ذلك الإلحاح المحموم الذي أبقى محركات السيارات تدور هادرة أمام البوابة لساعات، قد تخثّر واستحال إلى شيء بائس وهزيل. نظر أبو طارق إلى كفّيه اللتين كستهما بقع الكِبَر، ثم رفع بصره نحوي، متجاهلاً إقصاء بندر له وكأن حق القرابة والمكانة قادران وحدهما على هدم الجدار الفاصل بيننا.

«تظنين أنكِ كسبتِ جولة اليوم يا نورة»، همس عمي بصوتٍ خافت كي لا يتجاوز العتبة المقوّسة نحو الرجال في الحوش، «وتحسبين أن المكابرة بتشتري لكِ الأمان لا قُرئت الأسماء باكر؟»

وبتمهّلٍ مقصود، مدّ يده إلى الجيب الداخلي لبشته. لم يُخرج ورقة التسوية؛ إذ بقيت تلك الورقة غير الموقّعة مركونة دون مساس بجوار الهاتف القديم حيث وضعها بندر. وبدلاً منها، أخرج صفحة واحدة ناصعة من الورق الفاخر، صقيلة لا تشوبها شائبة، لا يعلوها سوى الختم البارز لشعار الوقف العائلي في رأسها. بسطها فوق خشب الأرز الداكن للطاولة المنخفضة، ثم دفع بها ببطء نحو ركبتيّ.

كانت بيضاء تماماً.

وبجانبها، وضع قلمه الحبريّ الذهبي الثقيل، بعدما نزع غطاءه.

«ما تبين كلامهم؟» قال أبو طارق وهو يميل إلى الأمام حتى التمع قصب ياقته المذهّب تحت وهج المصباح الأصفر، «اكتبي كلامكِ أنتِ.

الفصل 34 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت