رجوع

لأن الخطر في القاعة

Chapter 36 · الرفض الأخير

الفصل السادس والثلاثون

سرت في المجلس همهمة مكتومة، واحتك صوف البشوت الثقيل بمساند الجلسات الممتدة على أطراف القاعة، والرجال يزنون في صمت ما قوبل للتو بالرفض. وخلف النوافذ المقوسة الشاهقة للمجلس، كان ضوء فجر الرياض الرمادي الباهت يتحول إلى بريق ذهبي بارد فوق بلاط الفناء الجيري. وكانت المنقلة النحاسية لا تزال تطلق شريطاً رفيعاً زكياً من دخان العود يتصاعد نحو السقف المقبب، غير أن أحداً لم يمد يده إلى دلة القهوة. وظل المجلس معلقاً بأنفاسه على حافة سكون بندر وثباته.

اشتد فك عمي، وابيضت مفاصل أصابعه وهي تقبض على عصاه الأبنوسية. طوال اثنتي عشرة ساعة كان يراهن على الإعياء، وعلى الجناح الداخلي المغلق، وعلى الثقل الاجتماعي لعشرين رجلاً ينتظرون عند العتبة لكسر عزيمتي. غير أنني وقفت أمامهم بطرحتي المستقيمة المنسدلة، وكريب عباءتي السوداء الرسمية الثقيل ينساب في خطوط مستقيمة لا انثناء فيها حتى حافة السجاد المنسوج.

قال عمي، وهو يحرص على إبقاء نبرته هادئة وموزونة أمام أهل المجلس، وإن كان الغضب البارد الكامن خلفها جلياً لا يخفى: «يا نورة، ليست التسوية إهانة، بل هي ختام يضع الأمور في نصابها. لا يمكن أن يظل الباب موصداً باسم السبيعي من أجل كلام قيل قبل أربع سنوات.

الفصل 36 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت