رجوع

لأن الخطر في القاعة

Chapter 40 · استوى البيت

الفصل 40

لم يكن صمت الغرفة فراغاً، بل حمل ثقل حجر يستقر أخيراً بعد سنوات من الاهتزاز. وقفتُ قرب النوافذ المقوسة العالية، وعباءتي تنسدل بخطوط مستقيمة منسابة على معصميّ، أراقب عبر شرائح الستائر البوابة الحديدية في أقصى ممر السيارات وهي تُرتجّ مغلقة برنين معدني. انزلقت المزاليج المزدوجة في مواضعها بارتطام أصم وحاسم تردد صداه عبر الفناء.

وبجانب الطاولة الجانبية المنخفضة، على مقربة من سماعة الهاتف الأرضي النحاسية الثقيلة، كانت وثيقة التسوية ما تزال في موضعها تماماً حيث وضعها بندر قبل ساعات. بقيت أطراف الورق ناصعة لم يمسسها حبر، ولم يخط أي توقيع ذلك السطر الخالي، كما لم يُقدَّم أي تنازل لتلك القاعة التي طالبت به.

لم يتعجل بندر رفعها من مكانها. وقف عند الموقد الأوسط حيث كانت أطياف العود تتلاشى في الهواء العليل، بثوبه الأبيض الناصع، وقامته الراسخة التي لا تلين كجدران الدرعية. صبّ رشّة من القهوة من الدلّة الفضية في فنجانه، وارتشفها على مهل، ثم نظر عبر السجاد نحوي.

قال ونبرته هادئة، مجردة من أي أثر لغضب باقٍ: «لن يعودوا لطلب القلم يا نورة».

«لأن الخطر في القاعة»، قلتُها علناً وأنا ألتفت بكليتي نحو صدر المجلس ليعبر صوتي صافياً عبر العتبة: «كانوا يريدون للمكان أن يميل لصالحهم، لكن البيت مستوٍ وثابت».

أمال رأسه قليلاً، في إقرار خفيّ بكل ما

الفصل 40 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت