Chapter 7 · دفتر الحارس
الفصل السابع
كانت المصابيح قد أُوقدت منذ قرابة ربع ساعة حين دخل عمّي.
تنحنح عند الباب قبل أن يخطو عتبته — تلك النحنحة التي ليست بسعال — وكانت عباءتي تسترني حتى معصميّ وتلامس الأرض، فلم يكن في الغرفة ما يستدعي أن يتريّث لأجله، فتقدّم وألقى السلام، فرددتُ عليه، وجلس.
«يا عمّي».
نظر إلى الفنجان في يدي، ثم إلى الصينية، ولم يتناول فنجاناً. وفي هذا البيت، يُعدّ ذلك موقفاً لا مجرّد زهدٍ في الشرب.
قال: «4 سيارات هذا الصباح. و6 بالأمس. لا يطرقون الباب، بل يقفون ومحركاتهم تدور ونوافذهم مفتوحة، يرمقون البوابة حتى يدوّن الحارس أرقام لوحاتهم في دفتره».
«دفتر الحارس دقيق».
«اسم أبيكِ في ذلك الدفتر، واسمي فيه أيضاً، وفيه اسم امرأة جلست في مجلس قبل 4 سنوات وأدلت بأقوالها، وظلت تلك الأقوال حبيسة دُرجٍ منذ ذلك الحين، وقد بدأ ذلك الدُرج يكلّفنا الكثير».
لم يتحرك بندر من صدر المجلس. كان ثوبه ناصع البياض حتى الياقة، وكُمّه مطوياً طيّة واحدة، وكانت يده قد امتدت إلى الدلّة قبل أن يُنهي عمي كلامه — لا ليعجله؛ ففي هذا البيت تُصبّ القهوة حين يقدم الرجل ويُرجأ الحديث حتى تصب. ملأ الفنجان دون أن يرفع الدلّة عالياً، وتلك علامة الصبّة الثانية في المساء، ثم وضعه أمامي، لا أمام الضيف.
رمقه عمي وهو يفعل ذلك.
الفصل 7 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت