رجوع

لأن الخطر في القاعة

Chapter 8 · شروط الاعتذار

الفصل 8

«اقرأ عليها الشروط»، قال عمّي.

تنحنح رجل المكتب ثم تلاها، وكانت الشروط موجزة، ومن إيجازها أدركتُ أنهم عكفوا على صياغتها طويلاً. كان عليّ أن أقرّ، أمام شاهدين تختارهما العائلة، بأن الرواية التي سِيقَت عند البوابة كانت من نسج خيالي. كان عليّ أن أقرّ بذلك كتابةً، وأودع الورقة لدى المكتب، ليتولى المكتبُ الباقي.

«الباقي؟» قلتُها.

«اعتذارٌ»، قال الرجل، «للعائلة. في هدوءٍ. داخل المجلس.»

«في هدوءٍ»، قلتُ، «في مجلسٍ فيه شاهدان.»

كان عمّي قد تصدّر المجلس، وهو حقٌّ ناله بحكم السنّ لا بغيره، وها هو يمارسه الآن: «تقفين وتوقّعين»، قال. «اسم أبيكِ على هذا البيت. أنتِ أثرتِ هذه الجلبة، وأنتِ من ستُسكتينها.»

بقيتُ مكاني عند طرف السجادة وظهري إلى الممر، عباءتي مطوية فوق ركبتي، والطرحة مستقرّة كما كانت منذ دخلت. وكانت القهوة أمامي قد شربتُ نصفها، وفنجانها يبعث دفئه عبر الخزف. قلتُ: «أنا جالسة.»

ضحك ابن عمّي الواقف عند الباب ضحكةً مقتضبة، كتلك التي يطلقها الرجال حين ينتظرون أسبوعاً كاملاً أن تعود امرأةٌ إلى رشدها أمام الملأ. وقال لرجل المكتب: «يا أستاذ، تراها تعبانة. اقرأها ثانيةً في الصباح. الحريم يوقّعن في الصباح.»

قال عمّي: «توقّع إذا وقفت.»

لم ينطق بندر بكلمة منذ أُدخلت الدلّة الثانية.

الفصل 8 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت