رجوع

ديمة

Chapter 10 · سجل السنين

دخلت الصينية قبله: قهوة بالهيل في الدلة، والفناجيل مقلوبة في صفّها، والتمر عند حافة الصحن، والمبخرة باردة لأن البيت فُتح لتهويته منذ الصباح. جلستُ على بُعد مقعد واحد عن الصدر، وطرحتي مثبتة باستقامة، والملف موضوع على السجاد مسنوداً إلى ركبتي، وكعبه ملتف نحو الداخل، كي لا يراه من يدلف من الباب كأنه ادعاء أو حق أطالب به.

دخل ووقف عند طرف السجاد: «سيدتي.»

«سعد.»

جلس. صبّت له الخادمة أول فنجان، فتناوله بيمينه دون أن ينظر إليه؛ ثم، لأنني كنتُ ضيفة ولأن في الغرفة خادمة، رفع الدلة بنفسه عن الصينية وصبّ لي. انحدرت القهوة في خيط طويل من علٍ، وتوقفت قبل أن يمتلئ نصف الفنجان. تناولته بيميني وأمسكت به دون أن أشرب، فالفنجان في اليد ليس إلا شاغلاً يشغل به المرء نفسه ريثما يعثر الآخر على عبارته.

«قيل لي إنكِ طلبتِ أوراق البيت.»

«نُقل لك خطأً. طلبتُ أوراقي أنا.»

فتحتُ الملف وأدرته لتكون الصفحات في مواجهته.

«جواز سفري. الأختام هي سنوات غيابي، مرتبة، كلها. وتحته سجل الفندق نفسه؛ الغرفة، والتاريخ، والساعة التي يعود فيها المفتاح إلى مكتب الاستقبال. عامان ورجل غريب يدوّن في أي وقت دخلتُ.» وضعتُ الفنجان على صحنه، مائلاً قليلاً وما زال نصفه ممتلئاً. «أردتَ برهاناً، ها هو ذا.

الفصل 10 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت