رجوع

ديمة

Chapter 11 · أربعة مواعيد بلا رد

كانت المصابيح لا تزال مضاءة في التاسعة من صباح اليوم التالي، رغم أن النوافذ قد فُتحت لريح الشمال، ورائحة المجلس تفوح بعودٍ قد برد، وذلك ليس عوداً على الإطلاق، تماماً كما أن اسماً يردده غريبٌ ليس اسماً.

نزلتُ لأنهم أرسلوا في طلبي. نزلتُ بكامل حشمتي، عباءتي مسدودة، وطرحتي مثبتة، وملف أوراقي تحت إبطي، ووقفتُ بعد ثلاث خطوات على السجاد لأن سعداً لم يرفع بصره إليّ.

كان يجلس في الصدر، وقلم البارحة مستقرٌ فوق الورقة تماماً كما تركته، وحول تلك الورقة أربع ورقاتٍ أُخَر لم أرَها من قبل، مسطّرةً بخط يدٍ ليس خطه، وقد ثُبّتت أطرافها بفنجان وصحن وحافة الصينية النحاسية.

«اجلسي»، قالها دون قسوة.

جلستُ حيث جلستُ من قبل، على بُعد متكأٍ واحد عن صدر المجلس، ووضعتُ ملفي على ركبتيّ ولم أفتحه، فالمرأة التي تبادر بفتح ملفها أولاً تكون قد وافقت سلفاً على أن تُقرأ.

دخل المضيف ومعه الدلة فصبّ القهوة هازّاً يده خفيفاً، ووضع الفنجان عن يميني، ووضع التمر على حافة الصحن، ثم خرج مردفاً الباب وراءه دون أن يُحدث صوتاً. انتظر سعد حتى أُغلق الباب؛ فهو حريصٌ على هذا النحو، إذ لم تخرج قط كلمة واحدة من شؤون العائلة أمام رجلٍ يحمل الصينية.

«أربعة تواريخ»، قالها. «هذا كل ما في الأمر.

الفصل 11 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت