رجوع

ديمة

Chapter 12 · عند البوابة الخارجية

كان المجلس قد هُوّي لكنه لم يُبرّد بعد. وما زال عبق العود من مبخرة الصباح عالقاً في سماء الغرفة حيث يشقّه ضوء النافذة، فيما تركت مدبرة المنزل الدلّة على طاولة الصدر والفناجيل مقلوبة في الصينية؛ ما يعني أنها توقعت حضور أكثر من شخصين، ويعني أن أهل البيت لم يُبلَغوا بعد بانتهاء الزيارة.

وقفتُ عند حافة السجاد وعباءتي مزررة حتى النحر، وشيلتي مثبتة بدبوسها كما وضعتها في السيارة، وحقيبتي معلقة على ذراعي كامرأة ترتبط بموعد في مكان آخر، وهو ما كان بالفعل. وكان حذائي عند الباب، كعباه متلاصقان ومقدمته تتجه نحو الخارج.

وقف سعد في أقصى المجلس ولم يتقدم خطوة. كان ذلك فحوى الأمر برمته. وقف كما يقف رجل والمكان ملكه بالفعل، بينما انشغل الرجلان الواقفان عند القوس فجأة بهاتفيهما وفنجاني قهوتهما وتفاديا النظر إليّ. كانت الصالة تلوك الحديث؛ والصالة دائماً ما تتحدث بالصمت.

«رجعتِ.» قالها.

«لأجل أوراقي.»

«هي في الجناح.»

«أرسلها إذن إلى البوابة، وسأوقّع عند البوابة.»

دخلت مدبرة المنزل بالدلّة الثانية فوضعتها وخرجت دون أن ترفع بصرها، وحين أغلقت الباب خلفها تحرك الدخان في أثرها. أدار سعد فنجانه دورة واحدة من مقبضه ثم أعاده إلى صحنه دون أن يذوقه. لم يصبّ لي فنجاناً. وفي ذلك البيت، كان ذلك حكماً قاطعاً.

«البوابة الخارجية،» قالها. «الواحدة ليلاً.

الفصل 12 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت