رجوع

ديمة

Chapter 13 · الصفحة المطوية

لم يدر المحرك.

بقيت يد السائق على المفتاح. كان ينتظر أمراً ما خلفنا، وجاء الأمر: القائم على الخدمة عند زجاج النافذة، فأنزلته، فقال: «يطلبونكِ في المجلس يا سيدتي».

نزلتُ من السيارة. أمسك لي الباب. وعبر الفناء جرى الماء فوق البلاط كما يجري في بيت لم يسمع أحد فيه صوت أنابيبه قط، وعند القوس خلعتُ حذائي ذي الكعب وتركته عند حافة السجاد، نعليه إلى أسفل ومقدمته تتجه بعيداً عن الغرفة، ودخلتُ والعباءة فوق رأسي والطرحة في موضعها حيث وضعتها.

لم يخف الدخان. ولم تخف وطأة الجمع في الغرفة.

وقف عم سعد دون صدر المجلس وفي يده ورقة مطوية. لم يفرغ له أحد ذلك المقعد؛ فذاك مقعد لا يفرغه أحد لأحد. وقف كما يقف رجال جيله حين يعقدون العزم على الصبر للمدة التي يقتضيها الأمر بالضبط، دون دقيقة زيادة.

لم يتحرك سعد من مكانه الذي قال فيه «خلاص». وكان فنجانه لا يزال بيده، فارغاً.

قلتُ: «يا أستاذ، طلبتني».

قال: «وصلت العائلة ورقة»، ثم وضعها على السجاد بيننا، وجهها إلى أعلى، وتراجع خطوة إلى الوراء.

لم يلتقطها أحد. هكذا تعرض الأمور في المجلس؛ تطرح حيث تطالها كل عين، ويكون الصمت المحيط بها هو السؤال.

نظر سعد إلى عمه لا إلى الورقة، وقال: «اقرأها».

قال عمه: «سجل سائق. يوم الثلاثاء. بيت في حي السفارات.

الفصل 13 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت