Chapter 19 · خلف الأبواب الموصدة
انسرب الضوء الرمادي خافتًا وحادًا عبر مصاريع خشب الأرز قبل أن تنطفئ أعمدة الإنارة في الخارج. لامس النور حافة نعلة الرخام، والصوف المطوي عند أسفل السرير المنخفض، وحرير عباءتي الأسود الملقى فوق الكرسي ذي الذراعين حيث تركته.
لم يتحدث أيٌّ منا عما استقر خلف المزلاج الموصَد. نهض سعد أولًا، بخطى محسوبة متأنية، يحمل سكينة رجلٍ وزن الصباح وثمنه سلفًا. خطا نحو مخدع الملابس الملحق وعاد مرتديًا ثوبًا أبيض ناصعًا ذا ياقة مشدودة، قماشه نقي ومزرور حتى أصل عنقه. تناول مسبحته من طاولة السرير الجانبية، فراحت حبات الكهرمان تنساب واحدة تلو الأخرى بين أصابعه بنقرة جافة ورتيبة.
اعتدلتُ في جلستي وألقيتُ عباءتي على كتفيّ، دافعةً بذراعيّ في كميها الداكنين. جمعتُ شعري تحت الشيلة السوداء، لافةً قماشها الناعم بإحكام ودسستُ طرفه تحت ياقة الثوب حتى لم تعد تظهر منه خصلة واحدة. لم يبقَ مكشوفًا لبرودة الصباح سوى وجهي. وقفتُ وقد استقرت قدماي الحافيتان على بساط الصوف، أسوّي انسدال أطراف العباءة. لم أطلب منه تبريرًا في العتمة، ولن أسأله عما ينتظرنا وراء العتبة.
توقف سعد عند باب خشب الأرز الثقيل الفاصل للجناح الخاص. تلاقت عيناه بعينيّ عبر أرجاء الغرفة.
الفصل 19 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت