رجوع

ديمة

Chapter 24 · أخٌ عند البوابة

لم تكد أبواب خشب الأرز الثقيلة تُوصَد خلف ابن العم المطرود حتى رنّ جهاز الاتصال الداخلي بجوار نقطة الحراسة الخارجية رنّة واحدة؛ نغمة خافتة رتيبة قطعت ما تبقّى من شذى العود العالق في الأرجاء.

خطا فرحان، مسؤول القصر، نحو مدخل القوس وقد عقد يديه بأدب أمام ثوبه الأبيض المكوي بعناية. وانتظر ريثما التفت إليه سعد قبل أن يتكلم، بنبرة خفيضة مضبوطة بدقة عند الحد الفاصل بين التوقير وواجب الخدمة.

«يا أستاذ،» تمتم فرحان. «أبلغ حرس البوابة الشمالية عن وصول سيارة؛ إنه الشيخ طارق الشهراني. وقد رفض تسليم بيانات سائقه عند الحاجز الخارجي، ويسأل إن كانت أخته ما تزال تحت هذا السقف معززة مكرمة من بنات بيته، أم إن مكانتها قد مسّها الكلام الدائر في الحي.»

سرَت قشعريرة باردة في صدري، حادة وسالمة من أي اضطراب. طارق؛ أخي الأكبر الذي تجري في عروقه أنفة آل الشهراني الصارمة وتتجلى في كل حركة من حركاته المتئدة. ما كان ليقطع الرياض في هذه الساعة إلا إذا بلغ الهمس في المجلس التجاري حداً مسّ سمعة عائلتنا بسوء.

ضممتُ طرف عباءتي المصنوعة من الكريب الأسود بإحكام حول كتفيّ، وأصلحتُ حرير شيلتي الداكنة حتى لم تعد تبدو مني خصلة شعر واحدة.

الفصل 24 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت