رجوع

ديمة

Chapter 33 · الجناح الخاص

انطبقت أبواب خشب الأرز الثقيلة خلفنا بارتطام جازم، قاطعةً وهج شمس الرياض الجاف الباهر للأبصار.

في الداخل، كان الهواء بارداً يعبق بنفحة العود الغنية الفاخرة وشذى الهيل الدافئ المنساب من المجلس الرسمي. كانت ردهة المدخل تفضي إلى البهو الأوسط، حيث عكست أرضية الرخام المصقولة السقف العالي المقوس. وعلى امتداد رواق الأعمدة، وقف خدم القصر في صمت رسمي محسوب—المشرف، والسائقون الذين عادوا إلى النطاق الداخلي، وحاشية القصر. لم يجرؤ أحد منهم على رفع بصره سريعاً، ومع ذلك كان كل نَفَس في البهو يُحبَس ترقباً.

ذلك المشهد الذي نُقل إلى المجلس، وتلك الهمسات التي مسّت سمعتي خارج تلك البوابات—كل ذلك توقّف عند العتبة. غير أن التغاضي الصامت لم يكن كافياً لمقام هذا البيت.

لم يستعجل سعد خطاه، بل تقدم إلى منتصف البهو، ووقف تحت القوس الفاصل بين المجلس العام والجناح الخاص. كان ثوبه الأبيض الناصع ينسدل مستوياً دون أدنى تجعيدة، حاملاً هيئة رجل بلغت سطوته حداً لا يستدعي رفع الصوت. واستقرت الهيبة التي تكتنفه فوق أرجاء البهو المقبب كحرير ثقيل.

لم يلتفت نحو الخدم؛ بل استقرت عيناه الداكنتان الباردتان عليّ وحدي.

«يا أبا طارق»، قال سعد بنبرة متزنة ترددت بوضوح عبر الجدران الحجرية.

خطا المشرف إلى الأمام، مطرقاً رأسه في إجلال صامت: «سمّ، يا أستاذ».

«الجناح الخاص لا يُقترب منه بغير إذن»،

الفصل 33 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت