رجوع

ديمة

Chapter 7 · المطالبة بالحساب

خرج كبار السن إلى الحوش فرادى ومثنى، بتلك الطريقة التي يغادر بها الشيوخ مجلساً عقدوا العزم على ألا يلحقهم فيه لوم. حملوا فناجينهم معهم، ولم يحملوا الورقة.

ردّ القائم على الخدمة أبواب المجلس على مجراها وتركها مشرعة، فانساب ضوء مصابيح الحوش وبرد ليلة رياضية فوق السجاد، وبات بوسع أي رجل تحت الرواق البعيد، إن كلّف نفسه عناء النظر، أن يرى بدقة كم من السجاد يمتد بين المقعد الذي جلستُ عليه والكرسي الذي لم يقم عنه سعد البقمي بعد. أطبقتُ يديّ في حجري؛ فالأيدي هي ما ترقبه عيون المجلس حين ينعطف الحديث، وكنتُ قد أعطيتُ هذا المجلس ما يكفيه من المشاهد لتلك الليلة.

وضع فنجانه على صحنه بتأنٍّ خفيف مقصود، تأنّي رجل يحرص على أن يُسمع وقع ما فعل، ثم أدار رأسه وتطلع إليّ عبر أحد عشر موضعاً خالياً.

«يا سيدتي.» قالها كما ينطق المضيف اسم ضيف قرر أن يتعلّمه على وجهه الصحيح. «غادرتِ الرياض في الربيع. لم تخبري هذا المجلس بشيء، ولم تخبري حتى باب داركِ بشيء. وأنا أريد حساباً.»

قلتُ: «عندك الورقة لذلك، وهي ملقاة على وجهها تحت فنجانك.»

«الورقة تاريخ وختم، وأنا أسأل عن السبب.»

كان الحوش قد سكن، بتلك السكينة التي تسري في المكان حين يكفّ الرجال عن التظاهر بالحديث.

الفصل 7 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت