Chapter 8 · خالي الوفاض
حانت الساعة دون أن يعلنها أحد في ذلك البيت: البوابة، ووَقع خُطى العامل على بلاط الحوش، ثم مِصراعا باب المجلس وقد شُرعا على مصراعيهما. كان قد طلب أن يظل البابان كما كانا في الليلة السابقة، فكانا، ليكون كل ما يُقال في تلك الغرفة مسموعاً من الرواق.
كان سعد يتربّع في صدر المجلس بالفعل. وكانت الطاولة الطويلة أمامه خالية؛ لا ملف، ولا مغلّف، ولا شيء مصفوف ينتظر كما كان الحال حين طلب مني الإثبات. لقد أخلاها بنفسه، أو أمر بإخلائها، وكان ذلك الخشب العاري أول حديث خاطبني به.
ولم أضع شيئاً أنا الأخرى. كانت يداي فارغتين لأنني جئت دون شيء أضعه فيهما.
أحضر العامل الصينية ووضعها على الطاولة الجانبية بدلاً من تلك التي بيننا، وصبّ القهوة من علوٍّ بخيط رفيع حتى ملأ أقل من نصف الفنجان. وضعه عن يميني مع تمرتين على حافة الصحن، فهمستُ: «يعطيك العافية»، فردّ أحد مِصراعي الباب خلفه وهو ينسحب.
تريّث سعد حتى استقر الفنجان بين أصابعي قبل أن يتكلم. كان ذلك من باب الأصول؛ أما ما تلا ذلك، فلم يكن يمتّ للأصول بصلة.
قال: «جئتِ ويداكِ فارغتان.»
أجبتُ: «المهم أنني جئت، وذلك ليس بالشيء نفسه.»
«في هذا المجلس، هما سواء.»
قلت: «لا يوجد إثبات، ولم يكن ليوجد أبداً.
الفصل 8 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت