Chapter 9 · بنود الميثاق
جهّز الخادم الدلّة قبل أن أنزل، وبحلول الوقت الذي دخل فيه سعد المجلس، كانت القهوة قد تحوّلت إلى تلك الرائحة الراكدة الصابرة التي تخبرك بأن الدلّة طال انتظارها أكثر من الضيف.
نزلتُ والطرحة مثبّتة عند الكتف، والعباءة تستر كل ما هو لي؛ فالمجلس ليس كالجناح الخاص.
أتى في الساعة التي حدّدها تماماً. ثوب أبيض، وياقة مغلقة الأزرار. وجلس في المقعد الذي لا يتصدّر المجلس كعادته دائماً، وكانت تلك بذاتها عبارة مطوّلة تفصح عما يرى أنه حقٌّ له.
صببتُ له. تناول الفنجان بيمينه ولم يرفعه إلى فمه. كان العود في المبخرة قد احترق حتى استحال عدماً، ولم يخطر ببال أحد أن يلقي فيه غيره، ولم ينبس أيٌّ منا بكلمة عن ذلك.
قال: «أُتيحت لي ليلةٌ كاملة لأتدبّر الأمر. قلّبتُ المسألة عينها من العتمة حتى تباشير الصبح، فلم تُبدّل ثيابها».
«إذن لم تكن فكرة قط، بل كانت قراراً يرتدي ثوب فكرة».
لم يبتسم، ولم يشح بنظره عني. كان تحت يده ملفٌّ رقيق بلون الورق العتيق. فتحه، وسوّى أطراف الورقة بمحاذاة حافة الطاولة، ثم أخرج من جيب ثوبه قلماً فضياً ووضعه بعرض الصفحة، بالطريقة التي يضع بها الرجل شيئاً حين لا ينوي الاستعجال فيه.
قال: «هناك وثيقة. شاهدان وصباحٌ واحد.
الفصل 9 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت