رجوع

الوشاية

Chapter 10 · ليس عنواناً

الفصل العاشر

كان التسجيل يتردد منذ وقت طويل بما يكفي حتى كفّ المجلس عن سماعه كصوت، وبات يُصغي إليه كأنه حالة من أحوال الطقس. كان ينبعث من الهاتف الملقى على السجادة قبالة صدر المجلس؛ صوت رجل يتلو ورقة بنبرة رتيبة باردة، كتلك التي يقرأ بها امرؤ ورقة لم يخطّها بيمينه. وكانت الكلمات هي الكلمات ذاتها التي رددها أول مرة، وثالث مرة، كلمات تقول إن خطراً يزحف نحو هذه البوابة، وإنه قادم بسببي أنا.

لم يقف عمي. كان ذلك هو الأمر الذي لم أنفك ألاحظه. فالرجل الذي يُهدَّد بيته يقف، أما عمي فظل جالساً ويده مبسوطة على ركبته، تاركاً الصوت يدور على السجادة كما دارت المبخرة، وحين بلغه الصوت لم يقطعه هو الآخر.

قال أخيراً، موجهاً كلامه إلى أهل المجلس لا إليّ: «سمعتم ما قيل. ستقول ما عندها، ثم تأخذها السيارة».

قلت: «إلى أين يا عمي؟». كان فنجاني لا يزال ملآناً، وورقتي لم تُوقَّع بعد على المتكأ بجانبي، ولم أكن قد لمست أياً منهما، وكنت واعية لصفّي النساء عن يميني وصف الرجال عن يساري، والفراغ بينهما الذي لم يجتزه أحد طوال المساء، وللتمرة القابعة عند حافة صحني، ولحقيقة أنني ما زلت جالسة مكاني.

قال عمي: «هناك سيارة، وهذا جواب كافٍ».

قلت: «هو جواب، لكنه ليس عنواناً».

ضحك أحد رجال آل التميمي،

الفصل 10 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت