رجوع

الوشاية

Chapter 11 · ما لا تطيقه الرجال

الفصل الحادي عشر

ابتلعهم الباب واحداً تلو الآخر، وتلك طريقة الباب في أخذ رجالٍ قيل لهم للتوّ ما يودّون لو لم يحملوه معهم إلى بيوتهم. خرج أبناء عمومة عمّي أولاً، ثم رجال شركة العائلة الذين قدموا بملفاتهم وخرجوا دون ما يضعونه فيها، ثم الشيخان القادمان من شرق المدينة؛ أولئك الذين لم ينبسوا بحرفٍ طوال المساء، وها هم الآن يتبادلونه في الحوش، بذلك الصوت الخفيض الذي يلجأ إليه الرجال حين يريدون أن يكون الخبر لهم وحدهم ليزفّوه.

بقيتُ حيث يقف الضيف، عند طرف السجّاد، عباءتي مزمومة عند المعصمين، وطرحتي مستقرّة كما وضعتها أول ما دخلت. كان حذائي ما يزال عند باب المجلس مع بقية الأحذية، ولم أكن لأخطو نحوه حتى يخلو المكان من الرجال، ولم يكن قد خلا منهم بعد.

دار الخادم بالصينية خافضاً إياها، وشرع يجمع الفناجيل. لم يكن أحد قد فرغ من فنجانه. هكذا يفعل المجلس بفنجانٍ قيل فوقه ما يثقل الصدور؛ يضعه صاحبه وهو نصف ممتلئ، ويبقى ذلك النصف المتروك هو ما يشغل بال الجميع. ناولته فنجاني بيميني.

«يعطيك العافية»، قلتُ له.

أطرق برأسه ومضى، فأعدتُ يدي إلى داخل كمّي.

«نورة.»

قالها عمّي من صدر المجلس، دون أن يتحرّك من مكانه.

«سمّ يا عمّي.»

«انتظري.» نظر من خلفي صوب آخر رجلين عند الباب: «ليس في الممرّ.»

فانتظرت.

الفصل 11 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت