رجوع

الوشاية

Chapter 15 · البوابة الشمالية

الفصل الخامس عشر

لم يكسر صمتَ الممرّ الثقيلَ وقعُ خطواتٍ تقترب من العتبة الداخلية، بل رنينٌ بعيدٌ ومترددٌ لجرس البوابة الخارجية، تردّد صداه بين أسوار القصر الحجرية العالية.

لم يتعجّل بندر. سوّى كِمّي ثوبه الأبيض المكويّين بدقّة، وحركاته متزنة لا عجلة فيها، تحمل الهيبة الجليّة لرجلٍ لا تستند سلطته إلى رفع الصوت أو التسرّع المحموم. حوّل بصره نحو البهو الخارجي، مصغيًا إلى وقع الإطارات المكتوم وهي تسحق الحصى الممهّد خلف الفناء.

قلتُ بصوتٍ خفيض وأنا أضمّ حرير عباءتي الداكن حول كتفيّ: «البوابة الشمالية.» ظلّ نبضي ثابتًا، يهدّئه عزمُ الليلة الماضية. كنت أعرف هذا القدوم؛ قدومٌ يحمل التكلّف الثقيل المتعمّد لقريبٍ يعتقد أن نسبه يمنحه حق إصدار الأوامر في موضعٍ لا يملك فيه الآخرون سوى التفاوض.

ردّ بندر بنبرةٍ خلت من أيّ مفاجأة: «أبو فهد. لا شكّ أن عمّكِ أرسل إليه الخبر مع الفجر، يرجو أن يفرض أحد كبار آل السبيعي سلطةً لم يملك هو الجرأة على ممارستها بنفسه.»

تعالت طرقةٌ حذرة على الباب الخشبي الثقيل الذي يفصل الجناح الخاص عن البهو الرئيس. لم يجرؤ وكيل القصر على دفعه؛ بل انتظر في الجانب الآخر، وجاء صوته مكتومًا عبر خشب البلوط المنقوش: «يا شيخ بندر.

الفصل 15 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت