رجوع

الوشاية

Chapter 19 · إيصاد الباب الخارجي

الفصل التاسع عشر

لم تكن الطرقة على خشب الأرز الثقيل في الردهة الداخلية تحمل ذلك التخبط المتوتر الذي عهدتُه من مفاصل أصابع عمي. بل كانت طرقةً موزونة، مكتومة، دُقّت مرتين بثقل نُحاسيّ متعمد على الخشب المصقول.

لم يهتز لبندر جفن. بقيت أصابعه ساكنة حيث استقرت على عروق الخشب الداكنة لمنضدة المدخل، وقامته منتصبة بلا حراك كالأعمدة الحجرية التي تحفّ قوس الفناء. كانت رائحة خفيفة من الورد الطائفي المدخن والجلد العتيق عالقة في الهواء بيننا، لم يمسسها ذلك التيار البارد المتسلل من أسفل العتبة.

خطا بندر إلى الأمام دون عجلة. لم يعلُ صوته؛ بل كان فيه ذلك الوضوح الحجري الصارم الذي يُجبر الرجال في الخارج على خفض نبراتهم. سحب المزلاج الحديدي العلوي بصوت سلس مدهون بالزيت، وفتح مصراع الباب ثلاث بوصات فقط—ما يكفي ليقطع ضوء الرواق الخارجي شريطاً شاحباً حاداً فوق السجادة الفارسية.

خلف تلك الفجوة، لم يكن الواقف عمي، بل منصور الحسيني؛ الرجل الذي تربط دفاتره وسجلاته نصف تجار الحي الشمالي القدامى بالسجلات البلدية.

الفصل 19 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت