Chapter 20 · الكشف غير الممهور
الفصل العشرون
لم يدم الصمت. فقبل أن يستقر صدى صوته تمامًا بين الجدران الجصية، قرعت مفاصل الأصابع صفائح الباب النحاسية بحدة. ثلاث ضربات، متأنية وحذرة، تلاها تنحنح مكتوم من وراء العتبة في الخارج.
«أرسل أبو طارق كشف التسليم،» قال الصوت من الفُرجة أسفل خشب الأرز المنقوش. كان سعود، القيّم القائم على خدمة الفناء الخارجي. ونبرته تشي بإذعان مشوب بالحرج لخادم عالق بين إرادتين. «السائق ينتظر عند القوس الجنوبي ومعه سجل مستودع البوابة. ويقول معزّبي إنه لا ينقص إلا ختمك، يا أستاذ، تأكيدًا لتسليمها دون ممانعة.»
لم يُجب بندر في الحال. بل خطا نحو الباب الثقيل، وحاشية ثوبه الأبيض تمسح وبر السجادة الصوفية بسكون. سحب المزلاج الداخلي، ووارب دفة الأرز بمقدار ما يكفي لكشف شريط ضيق من ضوء الفانوس الأصفر في الممر.
في الخارج، وقف سعود مطرقًا عينيه، ممسكًا بورقة مطوية نُقش عليها ختم مكتب النقليات؛ الأثر الورقي الذي أُريد به إبراء ذمة بيت عمي وتوثيق عبوري قبل الفجر.
في أي بيت من بيوت الرياض، يقضي العرف بحسن التلطف في القول حتى لرسول السوء؛ فالقاصد عند العتبة الداخلية يُسقى القهوة أو يُصرف بعبارة تليق بالمجالس. لكن بندر لم يفعل شيئًا من ذلك. لم يُلقِ تحية، ولم يفسح لنور الممر أن ينبسط على الأرضية.
الفصل 20 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت