رجوع

الوشاية

Chapter 21 · عصيان المجلس

الفصل الحادي والعشرون

خلف الباب المنقوش، تناهى صوت همهمات متعالية بخفوت عبر جدران الممر الحجرية. كان الجناح الخاص ساكناً لا حراك فيه، يلفّه الدفء الجاف المعطّر برائحة المبخرة حيث تلاشت آخر بقايا التصريح متحولة إلى رماد رمادي، غير أن عمي في الدهليز المفضي إلى المجلس كان قد جمع بالفعل أولئك الذين كُتبت أسماؤهم على بوابات القصر الخارجية.

لم يتحرك بندر صوب القفل. وقف بجوار الحافة المنخفضة المصنوعة من خشب الورد، وكانت أساور ثوبه الأبيض الناصع المشدود في غاية النقاء، وإبهامه مستقر على الحافة الملساء لخاتمه الفضي ذي الفص المنقوش. كان يصغي بلا أدنى استعجال، بل بانتباه ثابت ومتجرد، كمن يتابع دينًا لم يعد يعنيه في شيء.

قلتُ ونبرتي متزنة في سكون الغرفة: «لقد استدعى أبناء إخوته. لن يجرؤوا على لمس المزلاج الثقيل من جهة الرواق، بل سيكتبون عريضة يُشهدون فيها أنني دخلتُ دون إذن، وأن الخطر الذي يقتفي أثر الصوت في ذلك التسجيل لا يخصّ إلا المرأة التي وطئت فناء داره.»

رد بندر بهدوء: «فلْيكتبوا ما شاؤوا.» وظلت عيناه الداكنتان شاخصتين نحو حواف الباب، حيث تلتقي سجادة الممر بالعتبة. «فالحبر لن يحرّك طنّين من الفولاذ المدرع متجاوزاً السور الخارجي.

الفصل 21 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت