Chapter 22 · الختم المعلق
الفصل الثاني والعشرون
لم يتلاشَ الوجيب تماماً؛ بل انحسر وتجمّع عند حافة الردهة، حيث تلبثت دمدمة كبار العائلة ثقيلة في الهواء، مشوبةً بدخان العود الجاف المحترق. ظلّ باب البلوط الثقيل للجناح الخاص موصداً، غير أن القاطع الخشبي المزخرف المطلّ على الممر الخارجي كان ينقل توتراً حاداً ومكتوماً لمجلسٍ لم يُحسم أمره بعد.
لبثتُ واقفةً قرب المنضدة الجدارية، وحاشية عبايتي السوداء مستقرة بلا حراك فوق السجاد. كانت جدران الحجر تكسر حدة قيظ ليل الرياض، غير أن نبضي ظل على إيقاع غير منتظم. لم يلتفت بندر نحوي؛ بل وقف قرب العتبة، فارع الطول بثوبه الأبيض الناصع، وكتفاه العريضان مصلوبتان في مواجهة المدخل المقنطر.
ومن بين نقوش القاطع المفرّغة، بدت الحركة في المجلس الخارجي جلية. كان عمي يجلس في جمود عند صدر السجادة السفلى، ويده تحوم فوق ورقة كُتبت لتوّها على الطاولة المنخفضة. وإلى جانبه وقف الكاتب، ينفخ برفق فوق الحبر الداكن لتلك الوثيقة التي كُتبت لتسقط وجودي وتُخرجني إلى البوابة الخارجية قبل الفجر.
كان عمي يقول للرجال الواقفين قرب المدخل: «لا يلحق النسبَ شائبةٌ من جراء تهمة لم تثبت. إن لزم بندر الجناح، فستُختم الورقة بشعار بيتنا وتُسلّم إلى حدود القصر.
الفصل 22 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت