رجوع

الوشاية

Chapter 23 · تحمل كامل التبعة

الفصل 23

سقط المزلاج الثقيل في مكانه بطرقة جافة ومجوّفة، عازلاً أصوات الخارج خلف الخشب السميك. ومن خلفنا، لم يكن في الجناح الخاص سوى عبق العنبر الدافئ، والهدير الهادئ الرتيب لأجهزة التكييف التي تحبس قيظ الرياض خلف زجاج النوافذ.

لم يلتفت بندر على الفور. تريّث عند طاولة خشب الأرز، وقامته الفارعة ترسم حداً صارماً بثوبه الأبيض الناصع. لمعت كبكات أكمامه الفضية تحت الضوء الكهرماني المنبعث من مصباح الممر الجداري وهو يتفقد الشاشة الصامتة لهاتفه، ثم وضعه مقلوباً على الطاولة. لقد حمل التهمة على عاتقه أمام المجلس بأكمله، ماحياً اسمي من سجل العار ليضع اسمه مكانه. غير أن جدران قصر عمي لم تكن بالسمك الذي يحجب صرير الحصى تحت الإطارات الثقيلة في الفناء الخارجي.

اخترقت حزمتان من الضوء الأبيض نوافذ الممر العلوية في الجناح الخاص، وتكسّرتا على الزخارف الجصية.

قلت بصوت خافت ومتزن، وإن كانت أصابعي قد انقبضت بتلقائية على قماش عبايتي الداكن: «سيارة أخرى».

قال دون أن يرفع بصره، بنبرة باردة ومحسوبة: «اجلسي يا نورة». مشى بخطوات رصينة غير متعجلة نحو أريكة منخفضة كُسيت بصوف فاخر بألوان الصحراء: «ليسوا حراس المحيط الخارجي. إنها السيارة الثانية من بيت ابن عمي.

الفصل 23 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت