Chapter 32 · الحكم الصريح
الفصل 32
خيّم على المجلس صمتٌ عميق، أثقل من دخان العود المتصاعد من المبخرة. وجالت أنظار الرجال الجالسين على أطراف الغرفة بين بندر والشيخ الجالس في صدر المجلس، أبو فهد، الذي سكنت أصابعه بلا حراك فوق مسبحته الداكنة.
تنحنح عمي بصوتٍ متردد، شقّ سكون الغرفة الفسيحة. لم يلتفت نحو الساتر حيث كنت أجلس بعباءتي، ولا جرؤ على مواجهة نظرات بندر مباشرة؛ فالسلطة التي حكمت هذا البيت لعقود قد تحولت، بهدوءٍ حازم لا رجعة فيه، إلى يدي بندر.
«قيلت الوشاية في العلن»، هكذا قال أبو فهد أخيرًا، ونبرته تحمل وقار حكمٍ قاطع. وأشار بيمينه نحو وكيل القصر: «ليُدوّن في السجل ما أُقرّ به أمام هذا الجمع؛ فالاتهام لا يحمل اسم نورة بنت خالد السبيعي. اسمها كامل مصون، وشرفها ناصع لا شائبة فيه، ولا يجرؤ غريبٌ على استدعائها إلى البوابة الخارجية».
أحنى الوكيل رأسه، ودوّن ملاحظة بصمت في لوح القيد، ثم تراجع إلى ظلال المدخل المقنطر.
وتابع أبو فهد وهو يلتفت بعينيه نحو بندر: «الأمر يقع على عاتق آل التميمي. الحمل والحساب في ذمتك يا بندر، كما أعلنتَ أمام الشهود».
أجابه بندر: «في مكانه المستحق». كان صوته هادئًا متزنًا، خاليًا من الغرور أو نشوة الظفر؛ كان أشبه بثقلٍ راسخ يستقر في موضعه.
الفصل 32 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت