Chapter 36 · الباب مشرع
الفصل السادس والثلاثون
بدا جلد جواز السفر الأملس خفيفاً في راحة يدي، متجرداً من ذلك الثقل الساحق الذي لازمه حين كان عمي يتعامل معه كورقة ضغط. جاوزتُ بندراً متجهةً نحو العتبة الواسعة المؤدية إلى الرواق. في الخارج، استدارت سيارة اللكزس السوداء التي ظلت رابضة في الباحة لثلاث ليالٍ في قوس واسع وبطيء، وعادمها يلتقط خيوط شروق الشمس الذهبية الباهتة قبل أن تعبر البوابات المفتوحة وحدها. لقد مضت السيارة فارغة.
لم يعد ثمة حراس يقفون عند السور الخارجي؛ فقد ابتلعت القاعات نفسها تلك التهمة بعد أن سعت لجعلها سلاحاً، وانطفأت في اللحظة التي ألقى فيها بندر كلمته على سجاد المجلس واحتوى التهديد في حمى ملكه الخاص. بقي اسم عائلتي ناصعاً، طاهراً من تلك الوشوشات التي كادت تدفعني إلى ما وراء الأسوار الشمالية.
تراجعتُ خطوة عن الواجهة الزجاجية. كان هواء الرياض يحمل رائحة جافة لغبار الصباح وبرودة الحجارة، غير أن الأجواء داخل هذا الجناح بقيت متزنة وساكنة، يرسخها الدفء العالق للورد الطائفي والعود العتيق.
لم يتحرك بندر من وسط الغرفة؛ بقيت يداه معقودتين وراء ظهره فوق انسدال ثوبه الأبيض الناصع، وعيناه الداكنتان ترقبانني دون أدنى شائبة من المطالبة.
الفصل 36 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت