Chapter 6 · لا نسخة ثانية
الفصل السادس
ظلّ الفنجان في يده، والمجلس يرتّب نفسه حول هذه الحقيقة.
ثم جاء صوت عمّي، جافاً كنبرة رجلٍ يقلب صفحةً فرغ من قراءتها: «انتهى الشريط. وما عاد لأحدٍ كلامٌ مع الشريط».
قال رجلٌ في أقصى بساط المجلس—ذلك الذي يلبس خاتماً ثقيلاً، ولم يتكلّم أحدٌ منذ دخل إلا ووافقه عليه—: «إذن فلتُجب هي، ونرفع القهوة».
«فلتُجب هي»، ردّدها أحدهم، ودارت العبارة في المجلس كما يدور الفنجان؛ يمرّره كل رجلٍ إلى من يليه دون أن يذوقه.
التفتَ إليّ عمّي. لم يقسُ عليّ قط، ولم يقف في صفي قط؛ وتلك هي حقيقته كاملةً في سطرٍ واحد. قال: «يا نورة، قولي إنه ليس صوتك».
أربع كلمات. وقد قلتُ ما هو أثقل منها بكلمات أقل.
لكنّ الشريط فعل ما يفعله أيّ شريط؛ أطلق اسمي في الهواء وأمسك عن صوتي، ولو أنني قمتُ الآن ووضعتُ صوتي إلى جواره، لصار في المجلس الاثنان معاً، جنباً إلى جنب، ولقضى الحاضرون بقية ليلتهم يزنون هذا بذاك. فالإنكار ليس إلا نسخةً ثانية، وأنا لن أصنع نسخةً ثانية.
لذا أشحتُ بنظري، ونظرتُ عبر البساط بدلاً من ذلك.
لم ينظر بندر التميمي إليّ نظرةً واحدة منذ دخل هذا البيت. نظر إلى الباب، ونظر إلى المتكأ الفارغ عن يمين عمّي، ونظر إلى الدلّة وهي تطوف على طول المجلس.
الفصل 6 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت