Chapter 8 · رفض الباب
الفصل 8
ترتفع إصبعا عمّي عن متكأ ذراعه، فيقرأ الرجل الواقف عند القوس الأمر قبل أن يكتمل صدوره. يخطو عبر السجاد نحو الممر المرصوف، حيث تقف سيارة الدفع الرباعي السوداء ويهدر محركها بنبرة خافتة، وبابها الخلفي مفتوح بالفعل فوق الحصى.
يرفع بندر إحدى يديه.
لم يزد على ذلك شيئاً. لم يقم من مجلسه، ولم يرفع صوته، ولم ينطق بكلمة. كل ما في الأمر أن يده بقيت مرفوعة، وباطنها إلى الخارج، بمحاذاة كتفه، فترتّب المجلس كلّه حولها.
توقف الرجل عند العتبة وإحدى قدميه ما تزال على الدرجة الرخامية. نظر إلى عمّي، ثم نظر إلى بندر. لم يجد في أيٍّ من الوجهين أمراً يستطيع إنفاذه ويسلم من عواقبه، فوقف مكانه ممسكاً بالباب المفتوح على سواد الليل.
قال بندر: «يا أستاذ»، وجاء صوته رتيباً مستوياً كسطح القهوة في فنجاني: «السيارة تقدر تنتظر برّا لين الفجر. لكن هي ما هي بخارجة لذيك البوابة الليلة».
يضع عمّي فنجانه على الصينية النحاسية، فتكون طقطقته الصوت الوحيد في المجلس.
قال عمّي: «العائلة قرّرت».
قال بندر وهو يُنزل يده أخيراً ويريحها على ركبته كأن الأمر برمّته مسألة ترتيب جلوس: «أجل تعيد العائلة قرارها مع أول خيوط الفجر، بالرجال أنفسهم وعلى الكراسي نفسها. أرسلتني لأحضرها وأنا جيت، وهي هنا. ولا كان في الرسالة إن الإحضار لازم ينتهي عند البوابة».
الفصل 8 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت