Chapter 13 · نزيف هيدروليكي
سقطت القذيفة الثانية في مستوى منخفض، فنسفت الجدار الغربي ورمت بركامه مباشرة في ردهة الفرز.
كنتُ جاثيةً على ركبتي فوق أرضية الفرز حين باغتني عصف الانفجار، فقذف بي جانبًا نحو العربة الفولاذية. انهالت الصواني فوق كتفيّ في وابلٍ من الملاقط والمشارط. ولثلاث ثوانٍ كاملة، ضاق الكون كله ليتحول إلى طنينٍ يصمّ الآذان—كأن صفارة إبريق شايٍ تغلي وتصرخ داخل جمجمتي.
ثم هبت تلك الرائحة النتنة.
حلوة. بنكهة النحاس. تثير الغثيان.
دخان الفضة.
كان ملكي، أنا من ركّبه. واحتفظتُ به تحت ثلاثة أقفال في مخزن التبريد أسفل ألواح الأرضية. والآن جاء من بخّر صيدليتي الخاصة في الهواء ليجرّعني إياها.
«ماما؟»
شقّ صوت مايا سكون بيت الدرج. صغيرًا، متصلبًا بذلك النوع الهش من الشجاعة التي لا يملكها إلا طفل في السادسة يموت رعبًا.
«خلّك فوق!» كان حلقي كأنه ممتلئ بالزجاج المطحون. بصقتُ الدم ودفعتُ نفسي ناهضةً عن البلاط. «مايا! خذي ليو! للحمام فورًا، ودسّوا مناشف مبللة تحت الباب. اثنينكم! الحين بسرعة!»
«نورا.»
كان جوليان واقفًا في مدخل القوس، ومفاصل أصابعه شاحبة من شدة الضغط بقميصه الممزق على أضلاعه المشروخة. وكان الشاش تحته قد تعفّن واكتسى بلونٍ رمادي منذ يومين. كان يشتعل بحمى الدم لما يقارب أسبوعًا، ورغم ذلك ما زال واقفًا هناك كأنه يملك صكّ الأرض التي نقف عليها—
الفصل 13 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت