رجوع

نبذني وأنا حامل

Chapter 17 · الموت في السقف

وقعت خبطة جزمات فوق ألواح السقف المستعار مباشرة فوق رأسي. وقبل أن يستقر الغبار المتطاير، كانت راحتي قد انطبقت بقوة على صدر جوليان.

فحيحٌ خرج من بين أسناني: «إيّاك.»

لم يتحرّك قيد أنملة. ست سنوات من الدم الملكي، وها هو ذا «ألفا» أيرونكرست يتجمّد تماماً تحت يدي كالميت؛ كحيوانٍ أثخنته كثرة الضرب حتى ما عاد يكلّف نفسه عناء الإجفال.

أفزعني سكونه هذا أكثر مما أفزعتني وقع الخطوات.

لم تكن الخطوات في الرواق الخارجي، بل في التجويف الضيق بين السقفين؛ ذلك الممر الخفي الذي لا يتجاوز ارتفاعه قدمين بين سقفي الجصي وأرضية غرفة الصغار في الطابق العلوي. كانوا يتحركون ببطء وتؤدة، يختبرون كل عارضة خشبية قبل أن يلقوا بثقلهم عليها.

ثم هبّت الرائحة.

زيت سلاحٍ يتقاطر عبر الشقوق، وصوفٌ مبلول، وتلك الرائحة النحاسية اللاذعة الكريهة التي ترشح عن الرصاص الفضي حين يكون مجمّداً.

همس جوليان بأنفاسٍ متقطعة: «أربعة.» لامس فمه أذني مباشرة، ولحيته النامية تحكّ صدغي، وأنفاسه حارة لاهثة.

رددتُ عليه بهمس وأنا أحصي الصرير الخافت: «خمسة. أحدهم يجرّ شيئاً في المجرى الغربي. معدن، وليس ماسورة بندقية.»

«متفجرات.»

«أو مشعل حراري.»

«لا تجيبين طاري المشعل يا نورا.»

فوق رؤوسنا، احتكّ فولاذ بفولاذ؛ صرير ممتد بطيء قشعر له بدني ووقف شعر قفاي له رعباً.

مايا.

الفصل 17 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت