Chapter 18 · عهد آش
كان الدخان يطاردنا نزولاً في بيت الدرج.
كان جوليان يلقي بذراعه فوق كتفي، ككتلة هامدة لا حراك فيها. وسال دمه الحار على كم سترته التكتيكية الممزق، لزجاً فوق ساعدي العاري.
فحّ صوته بأنفاس متقطعة: «يسار... درج الخدمة...»
«أنا اللي بنيت هالعيادة.. اسكت بس.»
جذبته بقوة وأنا ألتف به عند بسطة الدرج. انزلقت جزمته العسكرية فوق البلاط، وخرجت من أعماق صدره حشرجة رطبة خافتة.. ذلك الصوت الذي يمثل كابوساً لأي مسعف.
خلفنا، كانت وحدة فرز المصابين قد سُوّيت بالأرض. 6 سنوات من الخرسانة والزجاج المقاوم للانفجارات تلاشت وتحولت إلى حفرة مشتعلة على يد فرقة غاريت. صدمتنا الرائحة كرائحة قبضة هوجاء في الوجه؛ أسلاك كهربائية تذوب، وزيت هيدروليكي، وخشب صنوبر محترق.
«يمّه!» دوى صراخ مايا عبر فتحة التهوية في السقف: «الباب بدا يحترّ!»
«لا تلمسين المقبض!»
«بس دافي والله—»
«مايا! شيلي يدينك عنه.. الحين!»
جررت جوليان متجاوزة غرفة التبريد، وضربت بكوعي لوحة مفاتيح غرفة الطوارئ المحصنة. 6 أرقام؛ تاريخ ميلاد التوأم، مكرراً مرتين.
انفتحت الأقفال المغناطيسية الثقيلة بطقطقة معدنية حادة.
وارتطم جسدان صغيران بركبتيّ.
دفن ابني وجهه في خاصرتي مباشرة. وحين رفع ذقنه، توهجت تلك الحلقة الذهبية الدقيقة عند طرف حدقتيه.. العلامة الفاضحة التي لا تخطئها عين؛ السبب عينه الذي جعل غاريت يسوّي الجبل بالأرض.
الفصل 18 مقفل
افتح كل الروايات المصورة
قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.
✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت
متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت