رجوع

نبذني وأنا حامل

Chapter 21 · توقف النبض بين الركام

كان الطنين في أذنيّ كافياً ليفتك بي، كأنّ أحدهم غرس سلكاً كهربائياً مشتعلاً في جمجمتي مباشرة.

ملأ الغبار فمي. بصقتُ حصى فتلقيتُ بدلاً منه فتات إسمنت. سالت حرارة رطبة على خدّي؛ أهو دمي أم دمه؟ لم أستطع التمييز، ولم يكن لديّ متسع من الوقت لأتأكد.

كان الطابق الثاني بأكمله قد انهار فوق رؤوسنا.

وكان جوليان ممدداً بكامل ثقله فوق ظهري، يثبتني إلى ألواح الأرضية. ذراعه مطبقة بإحكام حول مؤخرة جمجمتي، ومرفقه مسنود بقوة على لوح متصدع من الزجاج المضاد للانفجار كان يُفترض أن يستحيل هباءً منثوراً. رمى بنفسه فوقي في اللحظة التي تداعى فيها السقف؛ دون أمر، ودون أي تردد.

ست سنوات من مقته، ولا يزال جسدي يحفظ خريطة كل رطل من وزنه.

«جوليان.» خرج صوتي ممزقاً ومبحوحاً وسط ركام الجص: «قم عنّي.»

لا شيء. سوى أنفاسه المترددة عند صيوان أذني؛ متسارعة بجنون، لاهبة، وتخرج بحشرجة.

«جوليان.»

ضغطتُ بكفيّ معاً على الركام تحتي. اشتعل كتفي الأيسر بألم أبيض خاطف. تحرك اللوح فوقنا قيد أنملة، فانهالت حفنة جديدة من التراب داخل ياقتي. توقفتُ. لن أموت في جحر ضيق تحت ألواح الجبس لعيادتي.

الفرز الطبي... فلأبدأ بالفرز السريع.

الساقان: محاصرتان، لكن أصابع القدمين تتحرك. الأضلاع: اثنان منها مكسوران في الجانب الأيسر، يطعنانني مع كل نفس. الرأس: دوار، ونزف بطيء.

الفصل 21 مقفل

افتح كل الروايات المصورة

قصص مع مشاهد مصورة وموسيقى تصويرية.

✓ وصول فوري✓ دفع آمن عبر Stripe✓ إلغاء سهل عبر الإنترنت

متابعة القراءة · ٤٩٫٩٩ ر.س/شهر ←

٤٩٫٩٩ ر.س اليوم · يتجدد شهرياً · ألغِ في أي وقت